السيد هاشم البحراني

14

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

معه يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ابغوا إلي سائلا ، فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه فقال له : أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه . قال : فاذهب فأرني . قال : فذهبنا فإذا علي قائم ، فقال : هذا ، فنزلت : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ( 1 ) . الثاني والعشرون : الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) عن قول الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * . نزلت في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) . الثالث والعشرون : الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي ( عليه السلام ) بخاتمه وهو راكع ، فنزلت : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ( 3 ) . الرابع والعشرون : الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى عوف بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم إذ يوحى إليه ، وإذا حية في جنب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحية فإن كان شئ كان في دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * ، قال : الحمد لله فإني إلى جانبه فقال : لما اضطجعت هاهنا ؟ قلت : لمكان هذه الحية . قال : قم إليها فاقتلها ، فقتلتها ، ثم أخذ بيدي فقال : يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا ، حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك . ( 4 ) قال ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل في باب النصوص على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في فصل قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * الآية . قال : أجمعت الأمة إن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) ، وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد في ذلك في الباب الآتي .

--> ( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 192 - 133 ، وشواهد التنزيل : 1 / 225 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور : 2 / 293 . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 357 ط . دار الفكر ، وزاد المسير : 2 / 292 . ( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 134 ، والمعجم الكبير : 1 / 321 ، وكنز العمال : 15 / 102 ، ح 40266 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 208 .